العلامة الحلي

132

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ)

قال : وذاتية أو عرضية . أقول : العلة قد تكون ذاتية وهي التي يستند المعلول إليها بالحقيقة كالنارية في الإحراق ، وقد تكون عرضية وهي أن تقتضي العلة شيئا ويتبع ذلك الشيء شيء آخر كقولنا السقمونيا مبرد فإنه بالعرض كذلك لأنه يقتضي بالذات إزالة السخونة ويتبعها حصول البرودة . وكذلك البواقي فإن المادة الذاتية هي محل الصورة والعرضية هي تلك مأخوذة مع عوارض خارجة ، والصورة الذاتية هي المقومة كالإنسانية والعرضية هي ما يلحقها من الأعراض اللازمة أو المفارقة ، والغاية الذاتية هي المطلوبة لذاتها والعرضية هي ما يتبع المطلوب . وقد تطلق العلة العرضية على ما مع العلة . قال : وعامة أو خاصة . أقول : العلة العامة هي التي تكون جنسا للعلة الحقيقة كالصانع في البناء والخاصة كالباني فيه ولا يتحقق العموم والخصوص في الصور . قال : وقريبة أو بعيدة . أقول : العلة القريبة هي التي لا واسطة بينها وبين المعلول كالميل في الحركة ، والبعيدة هي علة العلة كالقوة الشوقية وكذا البواقي . قال : ومشتركة أو خاصة . أقول : المشتركة كالنجار لأبواب متعددة والخاصة كالنجار لهذا الباب . قال : والعدم للحادث من المبادئ العرضية . أقول : الحادث هو الموجود بعد أن لم يكن وهو إنما يتحقق بعد سبق عدم علته فلما